المتهم أقر بقتل خليل باجي و رميه في بئر مهجور لطمس معالم إدانته
التحقيق في جريمة قتل و نصب و احتيال بمديونة يشرع قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء في التحقيق التفصيلي مع متهم من مديونة يوجد حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة مع شركاءه في التزوير ضمنهم ضابط للحالة المدنية بالدار البيضاء و ميكانيكي .و وجه الوكيل العالم للملك باستئنافية البيضاء يوم الخميس الماضي 17 يونيو الجاري‘ صك اتهام يتضمن مجموعة من التهم منها جناية القتل العمد و الاختطاف و التزوير في وثائق رسمية ولرفقائه المشاركة مع المتهم في تزوير وثيقة رسمية و المصادقة على إمضاءها. فطبقا للتفاصيل، فالمتهم المسمى عبد العزيز التجاري ينتمي إلى عائلة معروفة بجماعة المجاطية بمديونة، مواليد1951 و هو الولد البكر لأبيه، في عائلة تتكون من عدة أفراد، و بعد وفاة الوالد في ستينيات القرن الماضي باع حقه من الأرض، و بعد ذلك بسنوات استحوذ على أرض فلاحية توجد في ملكية عمه المسمى قاسم التجاري الذي اختفى عن الأنظار سنة 1980 و لا تزال عائلته إلى حدود اليوم لا تعرف عنه شيئا، هل مازال على قيد الحياة أم لا
و تفيد مصادر من أحد أقرباءه على أنهم، فوجئوا بمحاولة عبد العزيز، بيعه أرض المختفي قاسم الموجودة بالحفاري بالمجاطية مساحتها هكتاران و ستة و ستون آر و رسمها العقاري عدد 4107/48، مطلب عدد 43854/12 فاعترضوا على هذا البيع الذي اعتبروه غير قانوني لأن الأرض في ملكية المختفي الذي كان قد ورثها عن أبيه المرحوم التهامي التجاري، لكن عبد العزيز أقنعهم بأن عمه قاسم باعه الأرض سنة 1972، ، فلما ذهبوا إلى المحافظة ليستفسروا عن الموضوع لم يجدوا أية وثيقة تثبت عملية مطلب لبيع الأرض المذكورة .وبعد ذلك ، بادر المتهم عبد العزيز إلى إبراز نسخة وثيقة بيع مصادق على إمضائها لعائلته المعترضة ، فحواها أن عمه قاسم التجاري باعه أرض البيرالجديد الموجودة بدوار الحفاري، لكن دون أن يسلمهم إياها و استطاع إلى حد كبير أن يقنع عائلته بهذه العملية، لكن شخص واحد من هذه العائلة الكثيرة العدد و الأفراد وقف بالمرصاد للمتهم و كشف تزويره في وثيقة البيع، و يسمى خليل باجي من مواليد 1964م، الذي طالب عبد العزيز بمبلغ مالي كبير كمقابل لسكوته و عدم فضحه، لكن المتهم كان له رأي آخر، حيث قرر تصفيته و رمي جثثه لطمس معالم إدانته و تزويره.و من تاريخ اختفاءه منذ ما يزيد عن السنة و النصف، و عائلة خليل باجي و زوجته و أولاده، يحاولون معرفة مكان المختفي خليل ، فاخبروا السلطة المحلية بذلك و راسلوا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والوكيل العام للملك و غيرهم، لكن دون فائدة إلى أن توصلت زوجة خليل بتوكيل مصادق على إمضائه بتاريخ 11 مارس الأخير يخبره فيه زوجته بوضع منزله للكراء بمر شيش و يطالبها بأخذ حقه في الأرض التي تستغلها أمه في الفلاحة و أخبرها أيضا بأنه سيهاجر إلى الخارج .خامرالشك عائلة خليل باجي، بعد توصلهم بهذا التوكيل، و تساءلوا كيف يعقل لشخص غاب عن عائلته كل هذه المدة أن يصدر هذا التوكيل و يصادق على إمضائه بالدار البيضاء و ينوي مغادرة البلاد دون أن يرى أسرته و أولاده؟؟.ارتابت الزوجة في الأمر و سلمت التوكيل إلى الجهات الأمنية التي كانت حينها تباشر عملية تحقيق واسعة حول الأرض المسماة البير الجديد بالحفاري بالمجاطية التي كانت في ملكية قاسم التجاري المختفي عن الأنظار منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود، و تحولت بعد ذلك ملكيتها إلى ابن أخيه عبد العزيز في ظروف غامضة.كان الخميس الماضي 17 يونيو الجاري، هو اليوم الأخير الذي سيرى فيه عبد العزيز العالم الخارجي، فبينما كان بمديونة يتفقد محلاته التجارية المتكونة من مقهى و محلين تجاريين باغتته مصالح أمن سيدي عثمان، فسألته إن كان هو المسمى عبد العزيز التجاري لكنه أنكر في الوهلة الأولى و أعطى اسما آخر، و صادف حينها مرور عون سلطة بالمنطقة الذي أخبر رجال الأمن بهوية من كان بجانبهم، بعد أن سألوه عنه.ارتاب رجال الأمن في أمر المتهم خصوصا بعد أن أنكر هويته عنهم و ظهر عليه ارتباك واضح ففتشوا في سيارته التي كانت بجانبه فوجدوا التوكيل المذكور الذي توصلت به زوجة خليل و معه وثيقة أخرى مضمونها أن المختفي يشهد باستغلال عبد العزيز لأرض البير الجديد المتنازع عليها مع عائلته.بعد تضييق الخناق على المتهم اعترف بأنه هو من قتل خليل باجي و رمى بجثته في بئر مهجور توجد وسط محل تجاري لا تتجاوز مساحته المترين واعترف أيضا بعملية تزوير الوكالة المذكورة و عقد شراءه لأرض البير الجديد من عند عمه. و ثم اقتياده إلى مكان الحادث مكبلا بالأصفاد، و منذ الجمعة الماضية 18 يونيو و الجهات الأمنية محليا و جهويا و رجال الوقاية المدنية يقومون بعملية حفر واسعة بهدف إيجاد رفات القتيل لكنهم لم يعثروا على أي شيء لحد الآن.و وفق المعلومات التي استقتها الجريدة من محيط العائلة، فإنه من المحتمل أن يكون المتهم هو الذي قام بالتخلص من عمه قاسم التجاري بهدف الاستيلاء على أملاكه.و علمت الجريدة على أن التحقيق الذي تباشره المصالح المعنية مع المتهم ‘من شأنه أن يفك لغز اختفاء قاسم التجاري الذي توارى عن الأنظار منذ أزيد من ثلاثين سنة ‘دون أن تعرف عنه عائلته أي شيء، ومعرفة كل الشركاء الذين قاموا بعملية، التزوير في وثائق رسمية خصوصا بعد القبض على ضابط الحالة المدنية و ميكانيكي وشخص آخر، ساعدوا المتهم في استصدار التوكيل السالف الذكر و إرساله لزوجة خليل بهدف مغالطتها و إبعاد تهمة القتل عن المتهم خصوصا و إن عائلة خليل كانت تحمله مسؤولية اختفاء ابنها.




del.icio.us
Digg
Technorati
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك